علي بن محمد البغدادي الماوردي

91

النكت والعيون تفسير الماوردى

وروى معاذ عن النبي « 117 » صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « يحاسبهم اللّه بمقدار ما بين الصلاتين ولذلك سمى نفسه سريع الحساب ، وأسرع الحاسبين » . فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا فيه أربعة تأويلات : أحدها : أنه الصبر الذي ليس فيه جزع ، قاله مجاهد . الثاني : أنه الصبر الذي لا بث فيه ولا شكوى . الثالث : أنه الانتظار من غير استعجال ، قاله ابن بحر . الرابع : أنه المجاملة في الظاهر ، قاله الحسن . وفيما أمر بالصبر عليه قولان : أحدهما : أمر بالصبر على ما قذفه المشركون من أنه مجنون وأنه ساحر وأنه شاعر ، قاله الحسن . الثاني : أنه أمر بالصبر على كفرهم ، وذلك قبل أن يفرض جهادهم ، قاله ابن زيد . إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً فيه قولان : أحدهما : أنه البعث في القيامة . الثاني : عذاب النار . وفي المراد بالبعيد وجهان : أحدهما : مستحيل غير كائن . الثاني : استبعاد منهم للآخرة . وَنَراهُ قَرِيباً أي كائنا ، لأن ما هو كائن قريب . [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 8 إلى 9 ] يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 )

--> ( 117 ) لم أعثر عليه ولكن روى الإمام أحمد ( 3 / 75 ) عن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا » . ورواه ابن جرير ( 29 / 72 ) عن يونس عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج به . . . والسند ضعيف في كليهما ودراج صاحب مناكير كما سبق مرارا . وزاد السيوطي في الدر ( 8 / 280 ) نسبته لابن حبان والبيهقي في البعث .